- كيميائي وجيولوجي ومهندس مدني ومخطط استراتيجي ومفكر
- الزمن يتغير وبسرعة ولابد أن تتغير المناهج الهندسية تبعا للمعطيات الجديدة والتحديات المستقبلية
- اتحاد المهندسين بشكل عام مقبول ، ونحن كعرب ، تشدنا العواطف قبل المهنة
- القطاع العام أصابه الترهل وضعف الأداء وحان الوقت للقطاع الخاص ليلعب دورا متميزا - كن مهندسا ولاتكن مهندسا في نفس الوقت
الدكتور عماد وليد شبلاق ، نود أن تعطي قارئ هذه المقابلة تعريفا بكم ، وبمسيرتكم التعليمية والوظيفية.
أحمد الله ، أنني و ببساطة " طالب علم مبتدئ " على مدى الـ 25 سنة الماضية ، فمهنيا أنا كيميائي وجيولوجي ومهندس مدني ومخطط استراتيجي ومفكر إداري ومهندس قيمة معتمد. وفيما يلي بعض المحطات العلمية والمهنية :
دكتوراة في الهندسة المدنية – جامعة ليدز ببريطانيا 1987 - الزمالة في الهندسة المدنية من الجمعية الأمريكية للهندسة المدنية – ASCE - الزمالة في الهندسة من المعهد الاسترالي للمهندسين - 2 منح دراسية : من وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية - منحة مهنية / علمية من الحكومة الاسترالية ( سنة كاملة ) : ادارة المشروعات الصغيرة – 1995 . - أحد الحاصلين على منح مؤسسة الملك فيصل الخيرية للمتفوقين عالميا- 1982 . - المدير الاقليمي الممثل للمنظمة العالمية لمهندسي القيمة لمنطقة الشرق الاوسط وأفريقيا- 2003 . - تم الاختيار في موسوعة المتميزين العالمين ( مهنيا ) –2002 / امريكا . - تم الاختيار في موسوعة ماركيز العالمية للمتميزين في الهندسة والعلوم – 2003 / أمريكا.
وظيفيا :
2002 – 2003 مستشار الدراسات والابحاث بالهيئة السعودية للمهندسين | 2001 – 2002 المدير العام الاقليمي لمراكز ELS التعليمية – الامارات العربية المتحدة. | 1997 – 2001 رئيس شعبة الابحاث والتدريب ببرنامج الهندسة القيمية بوزارة الشؤون البلدية والقروية بالرياض. | 1994 – 1997 المدير الشريك لمكتب PMRT Management Consulting بسدني / أستراليا . 1992 – 1994 مدير البرامج الهندسية المتقدمة – سعودي بروجاكس . | 1988 – 1992 رئيس قسم البرامج والتدريب باللجنة الهندسية الاستشارية | 1987 – 1988 مهندس مشروع بشركة المشرق للمقاولات بالرياض. | 1981- 1982 مهندس مشروع بمجموعة العمودي السعودية بجدة .
عملت مع اللجنة الهندسية السعودية (الهيئة السعودية للمهندسين حاليا) مدة الخمسة عشر عاما الماضية ... هل لك أن تحدثنا عن بداية اللجنة وتطوراتها؟
في البداية ، مجموع ما عملت مع اللجنة هو حوالي 6 سنوات على فترتين كما جاء في التعريف الوظيفي. ولقد أنشئت اللجنة في عام 1402 في مبنى الغرفة التجارية بالرياض وتتبع وزارة التجارة ولم تتطور اللجنة بالشكل المهني الصحيح إلا في العام 1407 عندما تم تعيين الأمين العام الدكتور / خالد المديني وهو الذي شجعني للعمل معه في العام الذي يليه . والواقع أننا ، وبمساعدة العديد من المستشاريين المهندسون السعوديين والعرب ، قمنا بإرساء القواعد الأساسية لنظام الهيئة والتي رأت النور بعد 15 سنة .
س - هناك برامج ومشاريع درستها اللجنة الهندسية منها موضوع تأهيل المهندسة وتصنيفهم ، قواعد مزاولة المهنة ، مشروع الأتعاب الاستشارية ، تنظيم سوق الاستشارات الهندسية ، صيغ العقود ، وكود البناء السعودي ؛ إلا أن هذه المشروعات والدراسات ، أما لم تر النور ، أو لم تطبق . ما هي الأسباب في نظركم بحكم قربكم من اللجنة والعمل مستشارا للأبحاث والدراسات بها؟
هذه المشاريع درست وتمت صياغتها في الفترة من 1407 وحتى 1412 ولكن لم ترى النور بسبب كون اللجنة جهة غير اعتبارية وليست نقابة أو جمعية هندسية كما في الدول العربية والخليج .
الجمعيات الهندسية العلمية والمهنية في العالم العربي ، ما هو الدور المطلوب منها في خدمة المهندس العربي ، وهل ما يوجد منها يؤدي هذا الدور؟
الجمعيات عادة تقوم بدور التأهيل للمهندسين الأفراد سواء عملوا في المكاتب الاستشارية أو قطاعات الدولة . فمن يرغب في ممارسة الهندسة ويتحمل مسؤولياتها فلابد من الانضمام للجمعيات والهيئات حتى يحصل على أعلى الدرجات المهنية ( الزمالة ).
التصنيفات المهنية للمهندسين من مهندس زميل ، كبير مهندسين ، مهندس أول ، مهندس ممارس ، مهندس استشاري ، مهندس متدرب، والقائمة تطول ، هل هي موحدة عربياً ، وعلى أي وضع؟ حبذا لو أعطيتنا فكرة عن المقاييس الدولية في هذا الجانب.
لقد كتبت العديد من الأوراق العلمية بهذا الخصوص وأخره ندوة ترخيص المهندسين بجامعة الملك فهد بالظهران في أبريل 2002 . عموما هناك تشابه لمعظم الدول في تسمية
المهندس وهي على النحو التالي ( مهندس – مهندس ممارس – مهندس زميل ) وهو المتبع حاليا في الهيئة السعودية للمهندسين ودول الخليج ، أما في مصر فيضاف مهندس " استشاري" بعد 15 سنة خبرة وكذلك مهندس " رأي" في الأردن وسوريا .
مع أن اتحاد المهندسين العرب تأسس عام 1963 ، إلا أن الكثير من المهندسين العرب لا يعرفون شيئاً عنه ، ولا عن احد أهم أهدافه وهو ( رفع مستوى المهندسين العرب اجتماعيا وأدبيا ، والارتفاع بمستوى كفاءتهم العلمية والعملية والمهنية ) ..
كمهندس عربي ، ماذا حقق لك الاتحاد ؟ وما تقييمك لفاعليته في الوسط الهندسي العربي؟.
اتحاد المهندسين بشكل عام مقبول ، ونحن كعرب ، تشدنا العواطف قبل المهنة ، بمعنى أن الأمور السياسية تلعب كثيرا في مسيرة الاتحاد والإنجازات الهندسية قليلة مقارنة بعمر الاتحاد ، بل ربما جمعية المهندسين الكويتية قد تفوقت ( علميا ومهنيا ) على أنشطة الاتحاد ، أنا شخصيا حضرت اجتماعاتهم في الأردن ولمست التوجهات والدول التي شاركت .
هل هناك تكاملية في العمل الهندسي العربي ، وكيف نستطيع النهوض بالعلوم الهندسية في عالمنا العربي؟
لا ، يجب أن نقرب وجهات النظر أولا ثم نتكامل هندسيا وجغرافيا وبيئيا ! الموضوع ذو شجون وهو يمس حاضرنا ومستقبلنا .
التعليم الهندسي العربي ، ما تقييمك له ، وما هو تقييمك للخريجين منه؟
الزمن يتغير وبسرعة ولابد أن تتغير المناهج الهندسية تبعا للمعطيات الجديدة والتحديات المستقبلية ( تقنية ، إدارية ، تسويقية .... ). والخريجين مساكين ! كان الله في عونهم ، لذلك تجدهم لا يعملون في تخصصاتهم بعد التخرج .
هل يستخدم المهندسون العرب شبكة الانترنت كما يجب ، وما هي أوجه الاستفادة التي يمكن أن يحصلوا عليها من الانترنت؟
لا أدري ، أنا شخصيا استخدمتها ووجدتها مفيدة وأرجوا من الزملاء الاستفادة من هذه التجربة الفريدة !
بحكم خبرتك ، كيف تجد العناية بالبحث والتطوير في العالم العربي ، وهل هناك جدية في التعامل مع مخرجات الأبحاث؟
مخجل ! ولننظر إلى الأرقام ( ميزانية الدول العربية مع إسرائيل مثلا أو كوريا والهند ) .
نحن دول تابعة وليست قائدة ، لذلك لا تنفعنا نتائج الأبحاث ، ولا حتى الأبحاث نفسها !
لكتاب الهندسي ، والنشر باللغة العربية ، كيف ترون واقعه ومستقبله؟
لا يبشر بخير ، والكتاب الالكتروني قد يحل محل التقليدي ، عموما نحن العرب شعب لا يقرأ ولا يحب القراءة وأن كنا نفعل ذلك فلكي ننجح في الامتحانات ! ببساطة لم نتعلم القراءة منذ الصغر.
أنت أخصائي هندسة قيمية معتمد CVS ، هل لك أن تحدثنا عن الهندسة القيمية ، وجودها ومستقبلها في العالم العربي؟
هذا الموضوع شيق ويطول شرحه ! ولكن ببساطة سيكون له أهمية في الـ 3 سنوات القادمة ، لقد عملت في هذا المجال لأكثر من 10 سنوات ودربنا الكثير من المهندسين وحاليا أنا نائب رئيس شعبة الهندسة القيمية لتطوير الأعمال بالهيئة السعودية للمهندسين ورشحت لتمثيل المنظمة العالمية SAVE-Int. لمثيل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ولمزيد من الاستفسارات يمكن الاتصال بي على : emadshublaq***********
هناك من لم يقتنع بالهندسة القيمية كمهنة وتوجه ، يرون أنها من أساسيات عمل المهندس في ممارسته المستمرة لتخصصه ، وان الهندسة القيمية ليست إلا أداة للكسب واستخدام المشارط لتقليل التكلفة وإعاقة الإبداع ، ربما لأنها تبني عملها على العصف النقدي للأفكار ، والصعوبة ليست في نقد الشئ بل في إيجاده .. ما رأيك؟
نحن في القيمية دائما ، نحترم جميع الآراء وهي ليست تخصص أو علم يتنازع علية المهنيون ! هي منهجية وأسلوب طبق في الغرب بنجاح ولأكثر من 50 سنة ومن مهندسين معماريين ( التقنية جاءت من أمريكا وهي التي لديها مكاتب متخصصة في مراجعة التصاميم وأفضل المعماريين ) !والنتائج التي حصلت عليها وزارة الدفاع في المملكة مشجعة وعملية . إذا هي تجربة تستحق الاستفادة منها .
ماذا يعني توجه الحكومات العربية للتخصيص وإشراك القطاع الخاص ، وهل سيؤثر ذلك على القطاع الهندسي والهندسي إيجابا أو سلبا؟
نعم بالتأكيد ، ونصيحتي هو الاتحاد والاندماج بين المكاتب الصغيرة والمتوسطة. القطاع العام أصابه الترهل وضعف الأداء وحان الوقت للقطاع الخاص ليلعب دورا متميزا .
هجرة الكفاءات الهندسية العربية ، وبروزها في الغرب ، ماذا يعني لك؟ وهل من سبيل لإيجاد هجرة عكسية لهذه الكفاءات ، حتى تستقر وتستثمر جهودها في أوطانها؟
الأنظمة العربية لا تهتم كثيرا بالكفاءات الهندسية وغير الهندسية ، ومن الأفضل أن لا تأتي هذه الكفاءات لأنها مثل السمك ستموت إذا خرجت من الماء بل على العكس سترفع رأس العرب في الخارج أكثر من الداخل .
يثار أحيانا أن المهندس ينجح عندما يكون مديرا .. ما رأيك في ذلك ، وإذا كان صحيحا فما السبب يا ترى؟
هذا الكلام لا يمكن تعميمه ، ينجح المهندس عندما يكون مسلحا بالعلوم المعرفية والمهارات ليكون مديرا وسياسيا وقائدا ناجحا .
المشاريع الهندسية الصغيرة ، كيف السبيل للتعريف بها وتشجيع المهندسين على التوجه لها ، وما هي سبل إنجاحها؟
بحضور الدورة التدريبية التي أقدمها للمهندسين - emadshublaq***********
تحب أن تسير على خطى العلماء المسلمين الأوائل ، فهل لنا أن نعرف منك هذه الخطى وما استفدت منها ، وهل تنصح بها؟
نعم وبتوفيق من الله فقد نهلت من العلوم الطبيعية والهندسية والإدارية والصحفية مما مكنني من التفوق على كثير من زملائي وهناك كتاب سأقوم بنشره لاحقا لأبين بعض من أسرار وتقنيات هذا التفوق .
ما هي نصيحتك للمهندس العربي الشاب؟
كن مهندسا ولاتكن مهندسا في نفس الوقت وللاستفسار عن هذه الفلسفة الاتصال بنا شخصيا للشرح . والله الموفق .