|
أخي wahedtany جزاه الله خيرا
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد
لا يجوز أن نخوض في التفاصيل قبل أن نتفق على الكليات المحكمة. هل نستطيع أن نصنع حضارة بدون لسان يجمعنا! فاللسان الجامع هو أساس لبناء حضاري. الأمم المتقدمة اليوم أدركت ذلك وتصر على التعليم بلسانها، فلم لا نتعلم منها ضرورة الإهتمام باللسان وتطويره.
أتفق معك أن اللسان لوحده (بمعزل عن العلم وهضم العلوم العصرية التي تثمر إدراك الواقع) لا يكفي، ولكنه متطلب رئيس لصناعة الحضارة ودليلي عدم معرفتي بأي أمة استطاعت أن تنهض بمعزل عن لسانها.
أتفق معك أيضاً في ضرورة عدم إقحام أي تعبير ليس في مكانه، ومن حيث بُعد فهمنا للدين في الكثير من الأحيان وقراءة القرءان بعيون الموتى بدلا من قراءته قراءة عصرية. ولكن بالمقابل أجد أن القرءان الكريم كان السبب الرئيس في صناعة الحضارة العربية أول مرة وأن زمام المبادرة وحالة التردي التي تعيشه الأمة كان بسبب هجرها للقرءان الكريم وعدم قراءة نصوصه قراءة عصرية تتناسب مع المستوى العلمي في كافة المعارف والعلوم.
لذلك أجد الحل في استخدام مفردات القرءان الكريم وما يشتق منها في عملية التعريب. وبذلك نحصل على لسان جامع بدلا من لهجات محلية، وأيضا نحصل على فهم عصري لكتاب الله سبحانه يمكننا من إدراك الواقع ويشكل وقود فكري لتطويره وصناعة الحضارة. هذه الطريقة البحثية التي تقوم على العلم المعاصر والنص القرءاني تحتاج إلى فترة زمنية وجهود جماعية حتى تؤتي ثمارها.
|