عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 20-12-2004, 10:56 PM
مشاري النعيم مشاري النعيم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0
مشاري النعيم يستحق التميز
دعوة لتأسيس اتحاد للمعماريين والمخططين العرب

منذ عدة سنوات ونحن (مجموعة مؤمنة بوحدة الثقافة العربية المعمارية)
تأسيس اتحاد أو جمعية للمعماريين العرب، ولم تفلح جهودنا...وقبل عدة أعوام كانت لي محاولة شخصيا لتأسيس جمعية للمعماريين والمخططين الخليجين، ونشرت حولها في جريدة الرياض (عام 2001) أكثر من مقال أورد بعضها هنا...اتمنى من الزملاء أن يكون العمل المشترك هو أول اهدافهم...


جمعية المعماريين والمخططين بدول الخليج العربية


(1)
منذ ما يقارب العامين ونحن نتحدث عن تأسيس جمعية للمعماريين والمخططين الخليجيين... في البداية كانت تثار عدة أسئلة حول الفكرة، فهناك من يسأل عن أهمية وجود مثل هذه الجمعية كما أن هناك من يرى أنه يجب علينا أن نركز على الجمعيات الوطنية ثم نفكر في جمعية خليجية بعد ذلك، على أن السؤال الذي كان يثير الكثير من الجدل هو هل يمكننا إنشاء جمعية للمعماريين الخليجيين، وهو سؤال يشير إلى التعقيدات القانونية التي يمكن أن تواجه مثل هذه المشروع. الأمر الذي جعل الكثيرين يحجمون حتى في مجرد التفكير في مثل هذه الجمعية فضلا عن إمكانية تأسيسها. كل هذه الأسئلة لم يعد لها مبرر بعد أن شهدنا انطلاق عدد من الجمعيات الخليجية خلال الفترة الماضية منها جمعية مهندسي الطرق الخليجيين وجمعية التاريخ والآثار لدول الخليج العربية التي احتضنتها دارة الملك عبد العزيز بمدينة الرياض والتي عقدت اجتماعها السنوي الثالث قبل عدة أيام في العاصمة العمانية.

لعل السؤال المهم الآن هو كيف يمكن أن نؤسس جمعية للمعماريين والمخططين الخليجيين؟ الحقيقة، وأنا هنا لا أكشف سرا، أننا قد قمنا خلال الشهور القليلة الماضية بالاتصال بعدد من الجهات وببعض الزملاء لتبني فكرة إنشاء جمعية خليجية للمعماريين التي نرى أنها مهمة جدا خصوصا في وقتنا الحاضر الذي تشهد فيه المنطقة الكثير من التحولات تحتاج فيه إلى صيغ لعمل مشترك، وكانت الردود إيجابية إلى حد كبير مما يجعلنا نشعر بالتفاءل حول إمكانية تأسيس الجمعية قريبا.

لعله من المفيد هنا أن نذكر للزملاء أن وجود جمعية للمعماريين والمخططين على مستوى دول الخليج العربية لن يكون ابدا على حساب الجمعيات الوطنية بل أننا على يقين أنه سيدعم الحاجة الماسة لتكامل في العمل المعماري والتخطيطي الذي نسعى إلى تحقيقه في المنطقة عبر الملتقيات الخليجية التي سيعقد السادس منها في العاصمة القطرية العام القادم. لقد شاهدت عدد من الأمثلة الرائعة التي تكاملت فيه الجمعية الوطنية مع الجمعية الخليجية، منها على سبيل المثال الجمعية التاريخية السعودية التي لا تترك فرصة اللقاء السنوي الخليجي دون أن تكون متواجدة بنشراتها ومجلاتها وأنشطتها المختلفة، حتى أن عدد من الأخوة الخليجيين اصبحوا أعضاء في الجمعية. أنها دعوة للزملاء لدعم فكرة إنشاء المعماريين الخليجيين، لأنها ستحقق الكثير من الفوائد المهنية والعلمية التي نحتاج إليها فعلا

(2)

في نهاية الأسبوع الماضي (22-23 مايو 2001) عقدت ندوة "العمارة الإسلامية بين الفكر والتطبيق" برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسي حاكم الشارقة. في تلك الندوة تجمع العديد من الزملاء المهتمين بالعمارة والتخطيط في منطقة الخليج وكانت مناسبة للحديث حول جمعية المعماريين والمخططين الخليجيين وإمكانية إعلانها في القريب العاجل... لقد كان الحماس باديا على محيا الجميع... بل أن الأخوة في الشارقة خطو خطوة عملية وسيسعون لتفعيل الجمعية من خلال عرض الفكرة على المسؤولين والمهتمين حتى تكون الشارقة نقطة انطلاق الجمعية... الشارقة التي تعودنا منها الاهتمام بالثقافة والتي انطلقت منها فعاليات ثقافية متعددة (لعل أهمهما بينالي الشارقة السنوي الذي يحظى بمكانة مرموقة في الأوساط التشكيلية العربية)، نتمنى أن تكون هي المكان الذي تبدأ منه جمعيتنا المعمارية-التخطيطية...

ولأننا ننظر للعمارة... كفعل ثقافي بحاجة إلى مؤسسات تدعمه، لذلك فأن الحوار حول جمعية المعماريين والمخططين الخليجيين، الذي كان في الشارقة، اتخذ منحى ثقافي...أي كان السؤال كيف يمكن لهذه الجمعية، أن كتب لها الولادة والخروج للحياة، أن تدعم العمل الثقافي المعماري في منطقة الخليج؟ كيف يمكن أن ترتقي بالعمارة وتصنع صيغ فكرية وثقافية مشتركة تجعلنا نقول أن هناك عمارة خليجية موحدة...أننا لا نعتقد أن مجرد تأسيس مثل هذه الجمعية سوف يغير وضع العمارة المتردي في منطقتنا، بالطبع لا.. الأمر يحتاج إلى الكثير من العمل. ولكن دون شك أن وجود مثل هذه الجمعية على مستوى المنطقة سوف يقرب من وجهات النظر وسيجعل المشتغلين في العمارة والتخطيط يتعرفون على بعضهم البعض بصورة أكبر وسيكون هناك فرصة ذهبية لتوحيد الجهود في مجال توحيد نظم ممارسة المهنة والتشريعات العمرانية...

من الناحية الاقتصادية... كلنا نعرف أن منطقة الخليجية منطقة تتميز بنمو عمراني سريع، وصناعة البناء تشكل ثاني أكبر صناعة بعد صناعة النفط... كما أننا نعرف أن تلك السوق ما زالت بأيدي آخرين من غير أبناء المنطقة. ففي حين أننا نسعى جاهدين لتوطين العمل المعماري وتوفير الفرص الوظيفية لخريجينا، نجد أنه لا يوجد مؤسسات مواطنة تسعى لتحقيق هذا الهدف... فما زلنا نرى أن الغالبية العظمي من المشتغلين بالعمل المعماري في المنطقة هم ليسوا من أبنائها... إذن.. نحن نتطلع أن تضطلع جمعية المعماريين والمخططين الخليجية بهذا الدور وأن تسعى أن تكون مركزا لتوطين العمل المعماري في المنطقة... هناك الكثير من الأعمال التي تنتظر الجمعية التي نتمنى أن ترى النور قريبا... خصوصا أننا في وقت أصبح فيه "الأسرع يأكل الأبطأ"...
رد مع اقتباس