|
رد
السلام عليكم
تحية للاخ ( صادق العراقي ) اولا وقبل كل شئ ، والحمد لله اننا نرى من يمكن ان يتفاهم بالعقل والمنطق بعيدا عن اللغط والمجادلات والمهاترات .
عزيزي صادق .. انا لم اكتب شيئاً انما نقلت ما رأيته حرفياً وأشرت الى ذلك ، ثم لا بأس بأن نضع كلمة ( روافض ) بين قوسين ، ولكن هذا بكل صدق هو معتقدنا في الشيعة ، ولو اننا استعملنا كلمة غيرها لما صدقناكم الحديث ولكذبنا على انفسنا وعليكم ، كما انكم تستعملون كلمة ( نواصب ) ولكنكم من باب ( التقية ) تخففونها احيانا لنا ، وفي احيان اخرى تنكرون انكم تعنونا بها .
لندخل في صلب الموضوع ..
اولا : ولي الامر يختلف عن الامام اختلاف جذري ، ونرجو ان توضحوا لنا ما معنى كلمة ( الامام ) بالضبط ، هل تقصدون بها ( امير المؤمنين ) ام تقصدون بها الائمة ( المعصومين ) كما يحلو لكم تسميتهم الذين عليكم اتباعهم اتباعا كاملا والايمان بعصمتهم وعدم الخروج عليهم ابدا ابدا وان من خرج عليهم ( كافر ) !!! ؟؟
فولي الامر عندنا يمكن الخروج عليه ، اما امامكم فأنتم تفترضون فيه ( العصمة ) ولا يمكنكم الخروج عليه والذين نحترمهم ونوقرهم ونترضى عليهم ولكننا لا نغلو فيهم ابدا ، وحكام المسلمين وان كانوا طواغيت فنحن لا نخرج عليهم الان مع احتفاظنا بحق الخروج عليهم وانتقادهم وتقويمهم ان اخطؤا ، ونحن لا نفعل ذلك في الوقت الحالي لأن الامة لا تحتمل من المصائب والمشاكل اكثر مما هي عليه الان ، ولحكامنا علينا النصح والمشورة ، وامور السياسة وامور المهادنات وامور الظلم والجور كما يراها البعض هذه عائدة لأهل العقد والحل من امتنا وعلمائنا فهم من يقع على عاتقهم اصدار الفتاوى وتقديم الادلة والبراهين ، وليس كل من حمل السلاح ( حكيم الزمان ) او مفتي الامة ، فأكثر من يخرج على الحكام هم من فئة الشباب المتهورين الذين لا يحسبون لمصالح الامة حسابا .
فهل يعقل ان نساوي ( ولي الامر ) بالإمام عند الشيعة ؟؟!!
ثانيا : نحن لم ننكر ابدا الاحاديث والايات التي تتكلم عنها كآية المباهلة والاحاديث الواردة في كلامك ، ولكن نقول انكم اولتموها وصرفتموها على غير ما تحتمل و ما راح اليه جمهور المسلمين وبما ينافي العقل والنقل .
وسأسوق لكم الادلة والبراهين ان شاء الله نقلا ايضا - لحفظ الحقوق الادبية والعلمة - .
قال تعالى : (( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ))[آل عمران:61] قال الشيعة : إن الرسول صلى الله عليه وسلم باهل بأهل الكساء وهم: علي وفاطمة، والحسن والحسين رضي الله عنهم، فهم أحب الناس إلى الله تعالى، وهم أحق بالإمامة والخلافة من الثلاثة الذين سبقوا الإمام علياً رضي الله عنه، قالوا: وقوله تعالى: (( وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ))[آل عمران:61] تدل على أن علياً رضي الله عنه كنفس الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن كان كذلك فمن ذا الذي يتقدمه؟
والجواب :
أولاً: أن الآية الكريمة لا تنص على إمامة أحد، وهي لا تشير إلى شيء من هذا، ولا تتعرض للخلافة على الإطلاق، وإنما تذكر الأبناء والنساء والأنفس في مجال التضحية لإثبات صحة الدعوى، وهؤلاء المذكورون من أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذا يتحقق للمعاندين صحة دعواه لتقديمه للمباهلة أقرب الناس إليه، وفرق شاسع بين مجال التضحية ومجال الإمامة، ففي التضحية يمكن أن يقدم النساء والصغار؛ ولكنهم لا يقدمون للخلافة والإمامة.
ثانياً: القول بأن الإمام علياً رضي الله عنه يساوي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا لغلو لا يقبله الإمام علي رضي الله عنه نفسه، ويجب أن لا يذهب إلى ذلك مسلم.
ثالثاً: عقب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على قولهم: بأن الله تعالى جعل علياً رضي الله عنه كنفس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا خطأ، وإنما هذا مثل قوله سبحانه وتعالى: (( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً ))[النور:12] ومثل قوله تعالى: (( وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ))[البقرة:84] يعني: لا يخرج بعضكم بعضاً من دياركم، فالمراد بالأنفس هنا الإخوان نسباً أو ديناً.
يتبع ان شاء الله ..
آخر تحرير بواسطة م.العراقي : 27-07-2006 الساعة 09:43 AM.
|