عرض المشاركة وحيدة
  #9 (permalink)  
قديم 26-07-2006, 09:57 PM
صورة عضوية م.العراقي
م.العراقي م.العراقي is offline
عضو تحرير المجلة
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2004
المشاركات: 1,774
السلام عليكم

ارى انه لم يتقدم الى الان احد من الاخوة أهل السنة والجماعة للرد على التساؤلات التي طرحها الستاذ ( قائد ) في مجمل حديثة عن الامامة ، والتي افترض فيها قاطعاً ان الامامة هي نقطة الخلاف الرئيسية بين اهل السنة والشيعة ، ولكننا نقول ان هناك الكثير من الخلافات الجوهرية التي يجب الحديث عنها غير هذا الخلاف .
سأورد لكم هنا .. جزأً من مقال أنقله لكم من موقع ( البرهان ) وهو الموقع المتخصص في الرد على الشيعة .. واتمنى ان يجيب على الكثير من التساؤلات المطروحة .

www.alburhan.com منقول عن موقع البرهان .. بارك الله في الاخوة القائمين عليه ----

الجواب: إن مسألة الإمامة لم تكن أهم المطالب اتفاقاً. لا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بعده، لأن الإيمان بالله ورسوله، هو أول ما يؤمر به المرء إذا أراد الإسلام. بل عليه قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفار كما ثبت أنه قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) ([7]).

وقد قال تعالى: (( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ))[التوبة:5] وقال أيضاً: (( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ ))[التوبة:11] فجعلهم إخوانا في الدين بالتوبة، والكفار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أسلموا أجرى عليهم أحكام الإسلام ولم يذكر لهم الإمامة بحال.

فكيف تكون أهم المطالب في أحكام الدين؟

وكل من بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابة إلى الكفار وأهل الكتاب إنما يقول له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله،و أن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك... إلخ) وليس فيه شيء عن الإمامة، ولو كان ركناً من أركان الدين لذكره الرسول صلى الله عليه وسلم.

فالطاعة إنما تجب لله ورسوله ولمن أمرت الرسل بطاعتهم.

واعلم أن طاعة الله ورسوله هي الطريق لدخول الجنة لا غير، قال تعالى: (( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا ))[النساء:69]... (( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[النساء: 13].

وأما من علق نجاته بالإمام الغائب فقد خاب وخسر لمخالفته الكتاب والسنة، فالحصول على درجة الكرامة إنما تنال بأداء الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات، لا بمجرد معرفة الإمام وإدراك وقته، ومن زعم أن حب علي حسنة لا يضر معها سيئة، فقد عدل عن الصراط المستقيم. وجاء في الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإن من خرج من السلطان شبراً، مات ميتة جاهلية) فهذا يدل على وجوب الطاعة للأمير الموجود، لا الغائب المفقود، وعدم الخروج عليه.

ويذكر الرافضي أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة بعده علي ثم الحسن ثم الحسين... إلى أن ينتهي بالإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المهدي المزعوم، ولم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن وصية، وأهل السنة ذهبوا على خلاف ذلك كله.

فقول الرافضي عن أهل السنة: إنهم يقولون: إن النبي لم ينص على إمامة أحد وأنه مات من غير وصية.

فالجواب: ليس هذا قول جميعهم لأن منهم من يقول: إنها ثابتة بالنص الظاهر وهو قول جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية واختاره القاضي أبو يعلى وغيره.

وقال جماعة من أهل الحديث وبعض الخوارج: إنها تثبت بالنص الخفي والإشارة، وهو قول الحسن البصري.

ومن أدلتهم على ذلك ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم قال: (أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك – كأنها تريد الموت – قال: إن لم تجديني فائتي أبا بكر) قالوا: هذا نص على إمامته.

ومن ذلك حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (دخل عليّ رسول الله اليوم الذي بدأ فيه، فقال: ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتاباً، ثم قال: يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر -وفي لفظ- فلا يطمع في هذا الأمر طامع) ([8]) متفق عليه. وكذلك تقديمه صلى الله عليه وسلم في الصلاة. وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) ([9]) واحتج من قال: بأنه لم يستخلف ببعض الآثار، كقول عمر: [[إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني: أبا بكر- وإلا أستخلف فلم يستخلف من هو خير مني -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم]] ([10])-. وما روي عن عائشة: [[أنها سئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلف لو استخلف؟]] ([11]) فالدلالة اللغة يدل على أن الخليفة هو من استخلفه غيره، وليس الذي يخلفه دون أن يستخلف هو.

وإجماع الصحابة على أبي بكر أيضاً كنص، إذاً فلا يقاوم الأثران الموقوفان النصوص الظاهرة، وربما قد يخفى على عمر كما خفي عليه بعض الأشياء، وخبر عائشة جاء كسؤال سائل فلا يعارض روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأهل السنة يثبتون الخلافة لأبي بكر بنص خفي أو جلي وبعضهم يقولون:" إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة أحد، وأنه مات من غير وصية.

وأما دعوى الرافضة النص على علي فليس إلا كدعوى الراوندية النص على العباس وولده إلى أن تقوم الساعة. وهي دعوى باطلة لعدم نص صحيح على ذلك. وربما استدل بعضهم بما لا حجة فيه أصلا من الأحاديث الصحيحة، مثل حديث: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وحديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه) كما هو صنيع الرافضي هنا.
__________________
رد باقتباس