مسؤولية الأمم يبدأ بحملها دائما رجل واحد، يضع على عاتقه أن ينهض بهذه الأمة، ويتقبل النتائج بصدر رحب.... وأنا أول من يمد يده إليك من ليبيا يا دكتور مشاري، فلعل هناك إخوة لنا من بلدان عربية سبقونا لذلك..... سأساهم في دعمكم بخبرتي المتواضعة التي ساعدتني على تأسيس الجمعية الليبية لإحياء التراث الثقافي، والتي كانت بذرتها حديث مع صديق لي داخل مكتبي الصغير، حول أهمية تأسيس جمعية للتراث وكانت المبادرة منه، واليوم وبعد أكثر من سنتين من تقليب الأمور تمّ إشهارها. وسأوافيكم ببرنامجها العام الذي استعنت في بعض نقاطه بمنطلقات جائزة منظمة المدن العربية. وهي تضم اليوم 85 عضوا من مختلف التخصصات والمؤهلات الجامعية، منهم أساتذة في قسم العمارة والتخطيط العمراني وأساتذة جامعات في علم الاجتماع والتاريخ والفنون التشكيلية ومعماريون ومهندسون من مختلف التخصصات الهندسية وفنانون تشكيليين وحرفيين ومؤرخين وعلماء آثار وكتاب وأدباء وصحفيون وإعلاميين ومهتمين بمجالات التراث المحلي.... لهذا فأنا أرى يا دكتور مشاري، أن الأمر قريب وليس ببعيد.... سأبدأ معك عندما تعطي الإشارة، فإذا عزمت فتوكل على الله، فهو حسبك ونعم الوكيل.