الأخ العزيز عبدالمحسن
السلام عليكم ورحمة الله
أشكرك على نقدك البناء وأعتقد أن الكثير مما ذكرت هو فعلا ما تعاني منه مجلة البناءولكن أود أن أوضح لك بعض المعاناة التي تواجهها أي مجلة متخصصة (ويمكنك نشر رسالتي لك في الموقع الذي نشرت نقدك للمجلة)
أولا: أن أي مجلة متخصصة في العمارة سوف تصدم بعدد القراء الذي لا يرقى أن يكون رافدا ماليا يمكن أن تستمر المجلة من خلاله (وأنت ذكرت مجلة عالم البناء التي كان يصدرها الدكتور عبدالباقي إبراهيم)لذلك فالإعلان مهم
ثانيا: أن نسبة الإعلان في مجلة البناء لا تتجاوز 40% وهي نسبة مقروضة من وزارة الإعلام ولا يمكن لنا تجاوزها-أي أنها ليست كما ذكرت 75%، ربما تكون رؤيتك لبعض المادة التحريرية التجارية على أنها إعلان وهذا من حقك ولكنها جزء من دور المجلة الإعلامي والتثقيفي..
ثالثا:أن الإقبال على مجلة البناء إعلانيا يؤكد نجاحها وقيامها بدورها الذي نتمنى أن نطوره وبالتأكيد في جعبتنا الكثير الذي سوف نقوم به في المستقبل والذي يتناسب مع حاجة مجتمعنا ووضع السوق
رابعا: قولك أن المجلة لا تدار باحترافية فاتمنى أن تطلعني على الإحترافية التي تتنماها..الحقيقة أن المجلة جربت الكثير من الأفكار ولم تنجح فمسألة التبويب والتركيز على المسكن والتصميم الداخلي لا يتناسب مع شخصية المجلة المعمارية المهنية وأبشر كل الزملاء أننا بصدد إصدار مجلة متخصصة أسمها "المنزل" ستون متخصصة في المسكن والديكور لأننا نرغب في أن تكون البناء معمارية شاملة مثل نظيراتها في الدول الغربية..أخي العزيز أنت تتمنى وأنا أتمنى ولكن الواقع يفرض بعض القيود التي تجعلنا نتوخى الحذر في كل خطوة نخطوها...ونقدكم بالتأكيد سيكون له الأثر الإيجابي على تطوير مجلتكم مجلة البناء
خامسا: أشكركم على وصفي بالموسوعي والحقيقة أنني مجتهد مثلي مثل كل الزملاء الذين يحاولون تكريس العمارة كثقافة جماهيرية ويساهمون في تشكيل هوية المتلقي للعمارة على أنني لم أكرس الصوت الواحد في المجلة ولم أمنع أحد من المشاركة بالكتابة والنقد بل عرضنا على كل الزملاء داخل المملكة وخارجها للمساهمة في تحرير مجلة البناء ولكن للأسف كتاب العمارة في العالم العربي قليلون...لذلك فأنني أوجه لك سؤال لقد ذكرت بعض الأسماء التي تتمنى أن ترى لها مقالات في المجلة... أتمنى أن ترسل لي بعض المقالات التي قام هؤلاء بكاتبتها في مكان آخر... المشكلة هي ليست في مجلة البناء، فأنا أوجه دعوة من هذا المنبر للجميع للمشاركة بالرأي وكتابة المقالات النقدية الجادة (والمجلة لديها نظام لمكافأة الكتاب)... أرجو أن تصل هذه الدعوة للجميع...
وعلى أي حال أشكركم على إهتمامكم، فأنا على يقين أن نقدكم نابع من حرصكم على مجلتكم "البناء" وتقبلوا خالص تقديري